السيد محمد الصدر
66
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
رضا الله رضانا أهل البيت سمعنا الإمام الحسين ( ع ) فيما سبق في الخطبة المروية عنه أنه قال : ( رضا الله رضانا أهل البيت ) « 1 » . فنريد هنا إعطاء فكرة كافية عن ذلك : فإن فهم هذه الجملة يحتوي على تقسيمين : التقسيم الأول : النظر إلى معنى الرضا في هذه الجملة ، فإننا تارة نفهم نفس الرضا بصفته عاطفة نفسية محبوبة . وأخرى نفهم منها : الأمر المرضي ، يعني الذي يتعلق به الرضا كما هو المتعارف عرفاً التعبير عنه بذلك ولو مجازاً . التقسيم الثاني : النظر إلى ما هو المبتدأ والخبر في هذه الجملة فإنه قد يكون ( رضا الله ) مبتدأ و ( رضانا ) خبر ، كما هو مقتضى الترتيب اللفظي لهذه الجملة . كما أنه قد يكون العكس صحيحاً ، وهو أن يكون ( رضا الله ) خبراً مقدماً و ( رضانا ) مبتدأ مؤخراً . وإذا لا حظنا كلا التقسيمين ، كانت الاحتمالات أربعة بضرب اثنين في اثنين ، ولكل من هذه المحتملات معناها المهم . ويمكن أن نعطي فيما يلي
--> ( 1 ) أسرار الشهادة للدربندي ص 227 كشف الغمة اللاربلي ج 2 ص 241 .